Bayān zaghl al-ʻilm wa-al-ṭalab
The Ḥanbalīs
Medieval al-Dhahabī Arabicبالكبار (١) فانظر كيف وبال الدعاوى ومحبة الظهور نسأل الله المسامحة فقد قام عليه أناس ليسوا بأورع منه ولا أعلم منه ولا أزهد منه بل يتجاوزون عن ذنوب اصحابهم وآثام اصدقائهم وما سلطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم بل بذنوبه وما دفع الله عنه وعن أتباعه اكثر وما جرى عليهم الا بعض ما يستحقون فلا تكن في ريب من ذلك .
( الحنابلة )
وأما الحنابلة فعندهم علوم نافعة وفيهم دين في الجملة ولهم قلة حظ في الدنيا ، والناس يتكلمون في عقيدتهم ويرمونهم بالتجسيم وبأنه يلزمهم وهم بريئون من ذلك الا النادر (٢) والله يغفر لهم .
— الحواشي —
[18] (١) ومن جملة ما يقوله الذهبي في حقه ما نقله ابن حجر في الدرر الكامنة : . . ومن خالطه وعرفه قد ينسبني الى التقصير فيه ومن نابذه وخالفه قد ينسبني الى التغالي فيه وقد أوذيت من الفريقين من اصحابه وأضداده . . وأنا لا اعتقد فيه عصمة بل انا مخالف له في مسائل اصلية وفرعية ه . ومما يجب التنبه اليه ان عادة الذهبي في تراجم الناس ان يوزع آراءه في الرجل على كتبه فلا يغني كتاب له عن كتاب آخر له في التراجم وهذا من معايب كتبه ولعل سبب ذلك انه من المبكرين في تأليف التراجم فيترجم من يترجم لهم قبل ان يدرس حياتهم على الوجه ثم يتدارك مافاته في بقية كتبه وهذه متعبة للفاحص .
[18] (٢) اما التصريح بالجسمية فهو كما قال المصنف نادر بينهم وأما معناها فغالب فيهم ومن لوازم اقوالهم البينة حاشا التميميين وابن عقيل وابن الجوزي ومن سار سيرهم من الموفقين وقليل ما هم بينهم ، وأمر المصنف في المعتقد ظاهر مكشوف في كتاب العلو وغيره .