Bayān zaghl al-ʻilm wa-al-ṭalab
The Shāfiʻīs
Medieval al-Dhahabī Arabicكانت همتك في طلب الفقه الجدال والمراء والانتصار لمذهبك على كل حال وتحصيل المدارس والعلو فماذا فقهاً أخروياً بل ذا فقه دنيوي فما أظنك تقول غداً بين يدي الله تعالى تعلمت العلم لوجهك وعلمته فيك فاحذر أن تغلط وتقولها فيقال لك كذبت انما تعلمت ليقال عالم وقد قيل ثم يؤمر بك مسحوباً الى النار كما رواه مسلم في الصحيح فلا تعتقد ان مذهبك افضل المذاهب وأحبها الى الله تعالى فانك لا دليل لك على ذلك ولا لمخالفك ايضاً بل الأئمة رضي الله عنهم كلهم على خير كثير ولهم في صوابهم أجران على كل مسألة وفي خطإهم أجر على كل مسألة .
( الشافعية )
الفقهاء الشافعية من أكيس الناس وأعلمهم بالدين فأسّ مذهبهم مبني على اتباع الاحاديث الثابتة المتصلة وامامهم من رؤوس اصحاب الحديث (١) ومناقبه جمة فان حصلت يا هذا مذهبه لتدين الله به وتدفع عن نفسك الجهل فأنت بخير وان كانت همتك كهمة اخوانك من الفقهاء البطالين الذين قصدهم المناصب والمدارس والدنيا والرفاهية والثياب الفاخرة فما ذا بركة العلم ولا هذه نية خالصة بل ذا بيع للعلم بحسن عبارة وتعجل للأجر وتحمل للوزر وغفلة عن الله تعالى فلو كنت ذا صنعة لكنت بخير تأكل كل من كسب يمينك وعرق جبينك وتزدري نفسك ولا تتكبر بالعلم أو كنت ذا تجارة لكنت تشبه علماء السلف الذين ما أبصروا المدارس ولا سمعوا بالجهات وهربوا لما للقضاء طلبوا وتعبدوا بعلمهم وبذلوه للناس ورضوا بثوب خام وكسرة كما كان من قريب الامام ابو اسحق صاحب التنبيه وكما كان بالأمس الشيخ محيي الدين صاحب كتاب المنهاج وكما ترى اليوم سيدي عبد الله بن خليل ، وعلى كل تقدير احذر المراء في البحث وان كنت محقا ولا تنازع في مسألة لا تعتقدها واحذر الكبر والعجب بعلمك فيا سعادتك ان نجوت منه كفافاً لا عليك ولا لك فوالله ما رمقت عيني أوسع علماً ولا اقوى ذكاً من رجل يقال له ابن تيمية مع الزهد في المأكل والملبس والنساء ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن وقد تعبت في وزنه وقتشه حتى مللت في سنين متطاولة فما وجدت أخره بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفروه الا الكبر والعجب وفرط الغرام في رياسة المشيخة والازدراء
— الحواشي —
[16] (١) وهذا يرد على ما يرويه ابن الفراء بطريق ابن ابي حاتم عن احمد : كان الشافعي فقيها ولم تكن له معرفة في الحديث ه . وعلى ما يقوله القاضي
[17] عياض في المدارك : نسلم له الامامة في الفقه وحسن الاعتبار وليس له امامة في الحديث ولا معرفة به ه . والمؤلف شافعي الفروع حنبلي المعتقد ( على مصطلحهم )