Comma for either/or — dharma, courage. Spelling forgiving — corage finds courage.

    Bayān zaghl al-ʻilm wa-al-ṭalab

    The Ḥanafīs

    al-Dhahabī

    citations · figures & ideas

    ( الحنفية )

    الفقهاء الحنفية أولو التدقيق والرأي والذكاء ، والخير من مثلهم ان سلموا من التحيل والحيل على الربا وابطال الزكاة (١) ونقر الصلاة والعمل بالمسائل التي يسمعون النصوص النبوية بخلافها (١) فيا رجل دع ما يريبك الى ما لا يريبك واحتط لدينك ولا يكن همك الحكم بمذهبك فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه فاذا عملت بمذهبك في الطهارة والمياه والوتر والأضحية فأنت أنت وان

    — الحواشي —

    [13] على مبدأ ثابت ومن ثمة قال مالك : لا تعرف توبة الزنديق فيقتل وأن أبدى التوبة ، ولا تقبل توبته ه . اخذاً بظاهر قوله تعالى (ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم) وبظاهر الحديث فيمن بدل دينه وبما يروى عن ابي موسى وان كان مخالفاً لما عليه عمر ومن وافقه من الصحابة رضي الله عنهم . وجرى المسلمون على الأخذ بقول مالك اذا استفحل امر الزنادقة الفوضويين ولم يمكن دفع شرورهم بقول بقية الأئمة كما فعلوا ببغداد ايام المستظهر بالله العباسي في حق القرامطة وبمصر بعد زوال الدولة العبيدية في حق اذناب الباطنية حيث اوجبت مصلحة المسلمين الاخذ بقول مالك ، وقد خالفه من أئمة المغاربة بقي بن مخلد وابن المواز وتابعا بقية الأئمة ، وقد ينكت بعضهم على السادة المالكية في هذه المسألة التي قد توجب مصلحة المسلمين الاخذ بها وليس هذا التنكيت والتعريض بحقيق بأهل العلم وفي (انتصار الفقير السالك لمذهب الامام الكبير مالك ) : اني سمعت رجلا وقع في كلام صعب في جانب النبوة فأردت رفعه لقاضي القضاة الشافعي ( يعني ابن حجر) وأخبرته بالقصة فقال لي رح به الى المالكية واجعلها في رقبة مالك وحمله التعصب على مخالفة مذهبه لانه كان حقه ان يسمع الدعوى ولا يعرض بالرجل للقتل بمذهب يعتقد خطأه وصحة مذهبه ليقبل التوبة ومذهب مالك لا يقبلها فعرض بالرجل للقتل خطأ على معتقده وأساء الأدب على مالك اه . وكان من في دينه رقة يتخوف جداً من قضاة المالكية ايام كان القضاء اليهم .

    [14] (١) التحيل المفضي الى إلغاء الحكم في تشريع الاحكام لا يصدر الا ممن ضعف دينه ومرض يقينه وأما تطلب المخلص من المآزق من غير ابطال حق ولا احقاق باطل بتدابير لطيفة لا تصطدم مع النصوص فما ندب الله ورسوله اليه وجرى سلف الأئمة وخلفهم عليه ، وتبيين وجوه ذلك يدل على براعة وقوة ذكاء بشرط ان لا يؤدي الى ما اسلفناه ، واجرأ المتفقهين على التوسع في التحيل ادومهم صلة بالقضاء ، ومن وجوه التحيل الذميم الافتاء بأقوال شاذة لا تدعمها الحجج وبروايات ضعيفة لا تقوى امام النقد بهرجها المموه وزخرفها ، ومن يقع منه هذا بقلة ورع فالله حسيبه ، أما ما يعزى لابي يوسف من انه اتصل بالرشيد بحيل شرعية أجابه بها فولاه القضاء فكذب مختلق عليه — كتخصيص مالك الرشيد برخص — لانه ولي القضاء قبل الرشيد في عهد الهادي واستمر عليه في زمن الرشيد كما ذكره السمعاني وغيره ولم يكن من خلاله المحاباة كما يظهر من ( كتاب الخراج ) له ومن سيرته المعروفة ، وقد ألف الذهبي في ترجمته جزءاً خاصاً يثني فيه على علمه وزهده وورعه ويطريه مع ان الذهبي ممن عرف بالاقتصاد في تراجم هؤلاء . وأما ما ذكره العباس بن مصعب في تاريخ المروزيين عند ذكر عقيل بن عنبسة : حدثنا يوسف بن عيسى عن عقيل ابن عنبسة قال : قلت لمحمد بن الحسن ان لي مالا ولم تجب علي الزكاة منذ سنين . قال كيف هذا ؟ قال قلت اذا كان عندي المال اقل من سنة فقبل ان يحول الحول أهب لولدي قال انك لفقيه ه . فمردود لان ابن عنبسة مجهول لا يعرف بالفقه عند الاصحاب ولا بالرواية وليس في كتب محمد شيء من هذا القبيل وهو الذي يقول في بيع العينة : هذا كأمثال الجبال عندي ذميم . وحملوا تجويز ابي يوسف هذا البيع على صورة عدم عود العين الى صاحبه فأصححا

    [15] على اتفاق في المسئلة ، وقال الذهبي في جزء ألفه في ترجمة محمد بن الحسن بطريق الطحاوي عن احمد بن ابي عمران عن محمد بن سماعة انه قل سمعت محمد ابن الحسن يقول : هذا الكتاب ( يعني كتاب الحيل ) ليس من كتبنا انما ألقي فيها ه . يريد ان كتاباً في الحيل كان يتداوله من قل ورعهم من الناس في ذلك العهد ولم يكن اسم المؤلف مذكوراً في الكتاب فظنوا انه من كتب اصحاب ابي حنيفة وليس كذلك .

    [15] (١) كأنه يشير الى ما انتقد ابن ابي شيبة على ابي حنيفة من المسائل المعدودة التي غالب ما ورد فيها من قسم مختلف الحديث فيترجح عند هذا ما لا يترجح عند ذاك لاختلاف اصول الأئمة في ذلك . وفي تمحيص تلك المسائل كتب خاصة يرجع اليها ، ودقة مدارك الفقهاء قد تخفى على الرواة فيتسرعون في الحكم فيحتاج هذا الموضوع الى الاتقان في علم الخلاف والجدل وأصول الفقه مع التوسع في احاديث الاحكام وعللها وآيات الاحكام وتفسيرها واختلاف الأئمة في شروط قبول الاخبار ووجوه الترجيح ونحوها ، والراجل في جملة ذلك لا يحق له ان يعدو طوره ، قال النجم الطوفي الحنبلي في شرح مختصر الروضة : ان ابا حنيفة قطعاً لم يخالف السنة عنادا وانما خالف فيما خالف منها اجتهادا بحجج واضحة ودلائل صالحة لائحة وحججه بين الناس موجودة وقل ان ينتصف منها مخالفوه ه .