Comma for either/or — dharma, courage. Spelling forgiving — corage finds courage.

    Risālat al-Wāridāt

    An intimation: how God created creation

    Muḥammad ʻAbduh

    citations · figures & ideas

    عاقل فليس الا كما سمعت ، فوجود ذاته عين الحكمة والغرض لذاته فلا تكن من الغافلين .

    واردة كيف برأ الله الخلق

    من القضايا الاولية أن الطفرة محال أي كونك في مكان لم تكن فيه لايمكن طفرة أي بدون قطع مسافة على أي وجه كان من المكان الذي كنت فيه الى مالم تكن فيه ، وإلا لزم عدم المسافة ، وكونك فيه قبل كونك فيه . وهكذا في كل شيء له بداية ونهاية لايمكن الوصول الى الغاية الا بقطع المراتب المتوسطة ومنه اللطف والتكثف ، والقلة والكثرة ، والاطلاق والتقييد ونحو ذلك ، فان الكثرة لايمكن تحققها الا بتحقق آحادها ، ولا يخفى عليك مثل هذا البديهي غاية الامر انه يتفاوت القطع بالسرعة والبطء ، فاذن الارتقاء من مرتبة الاطلاق الى أقصى مراتب التقييد ، لا بد فيه من قطع مراتب التقييد الى أن يصل الى أقصاها والا لزم عدم المراتب ، والفرض وجودها كما علمت من ثبوت المبدإ والمنتهى ، ولما تبين لك أن الاكوان شؤون الوجود ، ودرجات تنزله وأطواره فاعلم أن تنزله الى غاية التقييد من مرتبة غاية الاطلاق لابد فيه من قطع مراتب التقييدات التي بين المبدإ والمنتهى . فقد وقع التجلي على مراتب التنزل الالطف فاللطيف ، وهكذا الى آخر مراتب التنزل ، وهو العالم الهيولاني الطبيعي ، فجميع المراتب التي قبل هذا العالم هي التى نسميها بالملائكة والسرادقات ، ونسمي البعض عقلا والبعض نفسا . وهكذا فكل مرتبة طلسم للتي قبلها ، والتي قبلها حقيقتها وباطنها ، والقائم بها الى حقيقة الحقائق وأقربها الى الوجود هو المسمى بالعقل لما أنه أمام جميع التعينات ، وملتقى فيضها من المبدإ الاول ، وفي كلام الحكيم الالهي صلى الله عليه وسلم « أول ماخلق الله تعالى العقل » وباقي المراتب قبل الناسوت هي النفوس الكلية . وأشعتها المنبثة عنها في المراتب العرضية هي النفوس الجزئية . وهذا هو المسمى بعالم المجردات

    ثم على حسب ماوصل اليه نظرنا وانتهى الينا من حضرة الحكيم الآلهي أن النفوس الكلية المربية لعالم الناسوت الظاهرة فيه على ماتقتضيه مرتبته في التنزل أربع نفوس . وهي الحاملة لعرش الرب الذي هو هذا العالم وهي ( نفس ميكائيلية ) وهي التي تركب كل ذرة من ذرات الوجود مع الاخرى لما يقتضيه وهذا هو الرزق العام . ومنه الجذبات العمومية . الكائنة بين ذرات الوجود ( ونفس اسرافيلية ) وهي التي بها حصل الحياة في كل ذرة من ذرات الوجود ومنها فيض الحياة العام . ( ونفس جبرائيلية ) وهي المفضية للادراك في كل ذرة من ذرات الوجود ( ونفس عزرائيلية ) وهي القابضة روح الحياة عن بعض ذرات الوجود لامر يقتضيه المحلة لبعض الاجزاء عن بعض المخلية لبعض المراتب عما كان له كل ذلك في كل شيء بحسبه : ثم إنه كما يحصل ذلك في الذرات الجزئية يحصل في المركبات . ومن ذلك قبض حياة الحيوانات بالنفس العزرائيلية ورزقها بالميكائيلية . وحياتها بالاسرافيلية . وإدراكها بالجبرائيلية .

    والمرتبة الجبرائيلية كما حصل التعليم منها للكليات والجزئيات قد يحصل منها التعليم الظاهري كما حصل ذلك لبعض القديسين مثل الانبياء . وهذه المرتبة كثيراً ماجاء ذكرها على الالسنة الآلهية خصوصاً على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم ، فجاء أنه رآه وقد سد الافق . وليس هذا الا رمز لما قررناه ، وإشارة لما أوضحناه ، ولا تستبعدن مثل هذه الافكار . فانه قد تكلم قوم بالسيال الكهربائي في العالم . وليس يظهر إلا آثاره . وهو كلام حقيقي مبرهن فقل أنت بالسيال الروحي في العالم

    وليست هذه المراتب متباينة متفارقة . بل كل شيء في كل شيء ولفظة في ضيق عبارة ولنرجع الى إتمام مانحن بصدده فنقول

    فلما انتهت مراتب التجلي الى عالم الناسوت . وقد كنت تعلم أن التنزل ليس إلا عبارة عن تنقل الوجود في الاطوار ، ولست تدرك منه الا الحركة . ولكن لست تعلم كيفيتها والباطن حقيقة الظاهر والظاهر تجليه . فبرزت جميع المعنويات في الحسيات في هذا العالم الحسي على ماتقتضيه مراتب التجلي ، فكانت الحركة اللا كيفية حركة كيفية . فبرز هذا العالم شيئا واحداً بسيطا ليس فيه تجزؤ