Comma for either/or — dharma, courage. Spelling forgiving — corage finds courage.

    Ansāb al-ʻArab al-qudamāʼ

    1 — Totemism

    Jurjī Zaydān

    citations · figures & ideas

    المستديرة وعن الثاني بالساحف وعن الثالث بغير الماضغ . والقبائل المذكورة تعرف بهذه الكنايات

    واذا مات حيوان من نوع طوتم القبيلة احتفل اهلها بدفنه وحزنوا عليه حزنهم على واحد منهم فقبيلة البومة في ساموا اذا وجد احد رجالها بومة ميتة فانه يقعد الى جانبها ويأخذ في الندب والبكاء ويضرب جبينه بالحجارة حتى يدميه ثم يكفن البومة ويحملها الى المدفن كأنها بعض افراد القبيلة . ويعتقدون ان من اهان الطوتم او اساء اليه يصاب بالمصائب ويختلف اعتقادهم ذلك باختلاف القبائل او البلاد . فبعضهم يعتقدون ان من يأكل طوتمة تصبح نساء قبيلته عواقر وغيرهم يعتقدون انهم يصابون بالامراض او النكبات او نحو ذلك ويتوهم آخرون ان آكل طوتمه يجازى بالموت بان يقيم الطوتم في بدنه ولا يزال يأكل منه حتى يموت

    و يؤمنون من الجهة الاخرى ان الطوتم لا يؤذي صاحبه فالذين طوتمهم الحية مثلاً لا يخافون لسعها وعندهم ان الحية لا تلسعهم وكذلك قبائل العقرب في سينغمبيا فهم على ثقة انَ العقرب السامة تمر على جسم احدهم ولا تؤذيه . وقس على ذلك قبائل الذئاب ونحوها وكثيراً ما يمتحنون بذلك قرابة من يدعي انتسابه الى احدها فمن زعم انه من قبيلة الثعبان اطلقوا عليه الثعبان فاذا لسعه قالوا انهُ مدعٍ كاذب وعلى هذا المبدا ينبذون كل من لا يراعي الطوتم جانبه ويتجنب اذيته

    على انهم لا يكتفون من الطوتم ان يكف اذاه عن اصحابه او عباده ولكنهم يتوقعون ان يحسن اليهم ويدافع عنهم . فتعتقد قبيلة الذئاب ان الذئاب تدافع عنها في ساحة القتال ويتوهم اكثر اصحاب الطوتمية ان الطوتم ينذر اصحابه بالخطر قبل وقوعه بعلامات او رموز على نحو ما يعبر عنهُ بالفأل او الطيرة

    ومما يتقربون به الى الطوتم ابتغاء رضاه وحمايته ان يتشبهوا به فيقلدونهُ بشكله ومظهره ويلبسون جلده او قسماً من جلده او يتخذون جزءاً منه يعلقونهُ في اعناقهم او اذرعهم على نحو التعاويذ في الأمم الأخرى فلا يخلو فرد من تعويذة تدلُّ على علاقته بطوتمه

    ومن عاداتهم الدالة على اعتبارهم انفسهم من نسل الطوتم ما يجرونه من الاحتفال عند الولادة او الزواج او الوفاة ونحوها من الاحوال . فقبيلة الغزال الاحمر مثلاً اذا ولد لهم طفل نقشوا ظهره بالحمرة واذا كان من قبيلة الذئب صاحت الولائد عند وضعه « قد ولد لنا ذئبٌ صغير » ويخيطون بقميص الطفل قطعة من عين الذئب او قلبه . واذا تزوج واحد من قبيلة الكلب الاحمر في جاوى دهنوا العروسين برماد عظام كلب احمر وقس على ذلك سائر القبائل بما ينتسبون اليه من انواع الطوتم ويحتفلون نحو هذه الاحتفالات عند الوفاة او الزواج

    اما الطوتم الجنسي فيراد به اختصاص ذكور القبيلة او اناثها بطوتم خاص . فبعض القبائل في اوستراليا لذكورها طوتم ولاناثها طوتم آخر وكلاها غير طوتم القبيلة وكذلك الطوتم الشخصي فان الرجل قد يكون له طوتم خاص به غير طوتم القبيلة وغير الطوتم الجنسي

    اما طوتم القبيلة من الوجهة الاجتماعية فيراد به تعاقد اهل القبيلة فيما بينها باعتبار علاقتها بالقبائل الاخرى فاهل الطوتم الواحد يعدُّون اخوة واخوات يتعاونون في السراء والضراء بروابط هي اشدُّ مما بين افراد العائلة الواحدة اليوم . فيتزوج الرجل بامرأة من غير قبيلته وطوتم غير طوتمه وربما نشأ الاولاد على طوتم آخر فاذا انتشبت حرب تعاون اهل الطوتم الواحد على اصحاب الطوتم الآخر فينفصل الرجل عن زوجته والولد عن ابيه أو أمه

    ومن شروط الطوتمية ان رجال الطوتم الواحد لا يتزوجون نساء من قبيلتهم ولا النساء برجال منها وهو ما يعبر عنهُ علماءُ العمران بالزواج الخارجي ( Exogamy ) ويعتقد اصحاب الطوتم ان التزاوج في نفس القبيلة مضرٌّ بالصحة حتى ينخر العظام ويعاقبون من يقدم عليه بالموت او العذاب الأليم ولذلك فهم يتخذون نساءً من القبائل الاخرى بالغزو او المراضاة او نحو ذلك والاولاد يرثون على الغالب طوتم امهاتهم فكأن النسب يتصل بينهم بالامهات وليس بالآباء كما هو المعهود بيننا

    وقد تتفرع القبيلة الى بطون وافخاذ تنسب الى آباء من الحيوان او النبات بينها نسبة تفرعية مثل تفرع الحيوان الى الانواع وما تحتها من الفصائل والتباينات او بعلاقة أخرى بين طوتم القبيلة وطوتمات الفروع كان يكون طوتم القبيلة حيواناً وطوتم فرعها نباتاً يأكله ذلك الحيوان مما لا سبيل الى بسطه

    والطوتمية منتشرة الآن في العالم المتوحش فهي عامة بين قبائل اوستراليا وكثيرة الانتشار في شمالي اميركا وفي بناما والطوتم الشائع هناك « الببغاءُ » ولا تخلو اميركا الجنوبية من آثار الطوتمية على حدود كولمبيا وفنزويلا وفي جيانيا وبيرو . وللطوتمية شأنٌ كبير في فريقيا فانها شائعة في سينغمبيا وبين قبائل البقالي على خط الاستواء وعلى شاطىء الذهب الاشانتي وبين الدامارية والبكوانية في جنوبي افريقيا وفي اماكن كثيرة من تلك القارة المظلمة . ولها آثار في مداغسكر وبعض جزر ملقا . اما في اسيا فلها اثر في اواسط الهند بين بعض قبائل البنغال غير الآريين وفي سيبيريا وبعض جهات الصين وجزائر المحيط — واكثر هذه القبائل ادخلها العلماء في الطوتمية بالقياس التمثيلي لانها تقدس بعض الحيوانات او النباتات وان لم تتسمَّ باسمائها

    ٭ الخلاصة ٭ فالطوتمية تلخص في ما يأتي :

    ( ١ ) انها شائعة الآن بين اكثر الامم اعراقاً في الوحشية

    ( ٢ ) ان قوامها اتخاذ القبيلة حيواناً او نباتاً او شيئاً آخر من الكائنات المحسوسة اباً لها تعتقد انها متسلسلة منه وتتسمى باسمه

    ( ٣ ) ان كل قبيلة تقدس طوتمها او تعبده

    ( ٤ ) تعتقد كل قبيلة ان طوتمها يحميها ويدافع عنها أو هو على الاقل لا يؤذيها وان كان الأذى طبعهُ

    ( ٥ ) الزواج ممنوع بين اهل الطوتم الواحد واساس التناسل عندهم التزوج ببنات من اصحاب الطوتمات الاخرى ( الاكسوجامي )

    ( ٦ ) ان الابوَّة ضائعة عندهم ومرجع النسب الى الأم

    ( ٧ ) لا عبرة عندهم بالعائلة وانما القرابة تنتهي الى الطوتم وأهل الطوتم الواحد اخوة واخوات يجمعهم دمٌ واحد

    ٭ اصل هذا المذهب ٭ ومذهب الطوتمية بالنظر الى نظام الاجتماع حديث اول من قاله الدكتور مكلينان الباحث الاجتماعي الانكليزي المتوفى سنة ١٨٨١ فانهُ الف في هذا الموضوع كتابهُ الزواج عند القدماء ( Primitive Marriage ) ونشره للمرة الاولى سنة ١٨٦٥ ثم كتب كتباً كثيرة في هذا الموضوع وما يتفرع عنه نشر فيها اصل مذهبه والقواعد التي بنى عليها رأيه في الطوتمية . ولم يكد ينشر رأيه حتى تصدى علماء الاجتماع لانتقاده وفي مقدمتهم الفيلسوف سبنسر والسير جون لبك العالم الاجتماعي الشهير ولا سيما الاول فانه افاض في نقد هذا المذهب بكتابه « أصول العمران » وكتاب « اصول التمدن » وغيرها مما لا شأن لنا به وانما نظر الآن في الامر من حيث ما يهمنا ونغض الطرف عن صحة هذا المذهب او فساده ونبحث في ما اراده الاستاذ روبرتسن سميث من تطبيقه على العرب قبل الاسلام

    ﴾ رأي سميث في طوتمية العرب ﴿ يرى سميث ان العرب كانوا في اقدم ازمانهم ينتسبون الى آباء من الحيوانات أو النباتات كانوا يعبدونها أو يقدسونها ويتسمون باسمائها وكان شأنهم في الزواج والامومة وغيرها مثل شأن القبائل المتوحشة في اوستراليا واميركا