al-Saʻādah fī falsafat al-akhlāq
The conclusion of the discourse
Medieval Miskawayh Arabicلعلك عندذلك تتكاسل وتقول هذا نبى مختار بتلك الصفات ومرآة لبصر الله فبعيد على أن أصل ومستحيل على أن ابلغ تلك الدرجة الرفيعة
نعم وان كان كذلك لكن سعيك وجدك في التشبه يعطيك درجة أسمى مما أنت عليه حاصل على أنك مأمور بالاقتداء به ( لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ) ولئن سعيت ومت وأنت مجد خير من أن تموت وأنت متكاسل وتتمنى على الله الأماني جالساً على بساط الراحة متكئاً على وساد الرضا بما انت متخلق به ( ومن يخرج من بيته مهاجراً الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) ان الله لا يضيع أجر من أحسن عملا وحيث أن القلم قد جرى و ميدان الاملاء ونحن لانزيد إلا الايجاز وفي ما تقدم الكفاية فاسمع الختام فى المقال
الختام في المقال
أن تعلم أن لك مدأ ومبدأ ونهاية ومتصداً في خلقك مستشعراً بروحك ومقومها اذ ليس له الحركة الذاتية حتى تكتفى بنفسها وأن تتحقق أنك لم تخلق لتضيف الى المادة المشخصة الحاملة لروحك مادة أخرى من عالم الكون والفساد اذ هما فانيان لاثبات لهما حتى تلتحق روحك بعالمها وتصل الى مقرها بل لتعلم أن العالم من عرشه الى فرشه مسخر لجثمانك من شمس وقمر وأنهار وسحاب