Comma for either/or — dharma, courage. Spelling forgiving — corage finds courage.

    Adab al-wazīr

    Section: His Zeal for the King's Interests

    al-Māwardī

    citations · figures & ideas

    من صغار الامور أن تصير كباراً أو من كبارها أن تعود صغاراً ، أخبر بحقائقها فى المبادىء مخبراً ، وفى الغايات مشيراً . فان أخبر بالغايات وأعرض عن ذكر المبادىء ، كان تدليساً لخبره بمشورته ، فلم يؤد الامانة فى خبره ، وان لم يكن فى مناصحته . فكان بالانكار حقيقاً والذم جديراً . وقد قيل : رب صبابة غرست من لحظة ، وحرب جنيت من لفظة .

    فصل

    ( حرصه على مصالح الملك )

    والفصل الرابع من قوانين هذه الوزارة : أن يفتدي راحة الملك بتعبه ، ويقي دعته بنصبه ، ولا يغيب إذا أريد ، ولا يسأم إذا أعيد ؛ لانه لسان الملك اذا نطق ، وعينه إذا رمق ، ويده إذا بطش ، فلا تبعد عن دعائه ، ولا تضجر من ندائه ، لأن عوارض الملك من هواجس أفكاره وتقلب خاطره . وقد يتجدد مع الاوقات مالا يعرف أسبابه ، ولا تتعين أوقاته . فليكن على رصد منها حتى لا تقف به أغراض الملك فيفضى إلى نفور أو ضجر ، وهو من كل واحد منهما على خطر . لأنه قد يؤاخذ بالجريرة قبل ظهورها ؛ ويعاقب على الصغيرة مثل كبيرها ، إذا حكم بالهوى ووثب بالقدرة . ومن هذا الوجه خالف وزير التفويض الذي يجوز أن يتأخر بمباشرة الامور ؛ عن مواصلة الحضور . وهذا الوزير مقصور على الحضور دون العمل فصار هذا أكثر نقلا ؛ وذلك أكثر عملا . وربما مل الملازمة فأعقبته أسفاً إذا فارقها ، لأن فى ملازمته للملك نصبا يقترن بعز ، وفى متاركته راحة تؤول إلى ذل ؛ وهما ما هما فى التباين . فليختر لنفسه ما وافقها من عز يجتذبه بالكد ، اوذل يؤول اليه بالدعة . فانه إن صبر على اعادة الملك ظفر بارادته من الملك وهو على الضمان ان خالفها . وقد قال أنوشروان : ما استنجحت الامور بمثل الصبر ، ولا اكتسبت البغضاء بمثل الكبر . وقد قيل : من خدم السلطان خدمه الاخوان . فاطرد على هذا التعليل : ان من تنكر له السلطان خذله الاخوان . لأنه متبوع على تحكمه ، ومساعد على توهمه

    فهذا ما اختص بقوانين وزارة التنفيذ بعد ما قدمناه من قوانين وزارة التفويض، ثم يختلفان فى اصل التقليد من ستة اوجه . أحدها ان الملك يقلد وزير التفويض فى حقوقه وحقوق رعيته ، ويقلد وزير التنفيذ يمضيها بأوامر الملك وعن رأيه . والثانى أن وزارة التفويض تفتقر إلى عقد يصح به نفوذ أفعاله ؛ ووزارة التنفيذ لاتفتقر إلى عقد لانه فيها مامور بتنفيذ ماصدر عن أمر الملك . والثالث ان وزير التفويض مأخوذ بدرك ماامضاه . والرابع ان وزير التفويض لاينعزل الا بالقول او مافى معناه دون المتاركة لانه قد تملكها بمباشرة الأمور : ووزير التنفيذ ينعزل بالمتاركة لأنه مأمور . والخامس أن وزير التفويض لاينعزل ان كف وترك حتى يستعفي الملك منها لأنه مستودع الاعمال فلزمه ردها الى مستحقها ، ووزير التنفيذ يجوز ان ينعزل بعزل نفسه بالكف والمتاركة لأنه لاشىء بيده فيؤخذ برده . والسادس ان وزارة التفويض تفتقر الى كفاية السيف والقلم لنهوضه بما اوجبهما ، ووزارة التنفيذ غير مفتقرة اليهما لقصورها عنهما ، وانما يعتبر فيها ستة أوصاف وهى معتبرة فى كل مدبر ذي رياسة . وهى : الأبهة ، والمنة ، والهمة ، والعفة ، والمروءة ، وجزالة الرأى . وقد كان اكثر وزراء الفرس وزراء تنفيذ ؛ واكثر وزراء ملوك الاسلام وزراء تفويض .

    ووزارة التفويض استسلام ، ووزارة التنفيذ استمداد