Kitāb madhāhib al-Aʻrāb wa-falāsifat al-Islām fī al-jinn
Conclusion: miscellaneous useful notes on the stray points of this question
20th Century Jamāl al-Dīn al-Qāsimī Arabicخاتمة
« في فوائد متفرقات من شوارد هذه المسألة »
( أ ) للباحثين في تمثل الارواح آراء عديدة وانظار متنوعة نذكر منها طرفا قال في الخلاصة : اعتقاد قدماء اليهود بماهية الارواح المغيبة انها اما هواء خالص او لهيب نار ( ثم قال ) فعلى هذا فللملائكة اجسام هوائية لطيفة لاترى مالم تمثل كالهواء الذي نتنفسه فانه جسم لكنه غير مبصر لنا ( ثم قال ) واقرب شاهد للتمثل هو الهواء فانه وان لم يقبل في حال تخلخله شكلا ولالونا الا انه متى تكاثف امكن تشكله وتلونه كما يتضح في السحاب وعَلَى هذا النمط يجوز ان تتكاثف اجسام الملائكة بالقدرة الربانية عَلَى قدر مايلزم لتكوين الجسم المراد اتخاذه وبقدرون بعد التجسد ان يفعلوا افاعيل حيوية اه
وقدمنا عن القاضي ابي يعلى انه قال : لاقدرة للشياطين عَلَى تغيير خلقهم والانتقال في الصور وانما يجوز ان يعلمهم الله ضربا من ضروب الافعال اذا فعله نقله الله من صورة الى صورة الخ : ونقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن امام الحرمين ان تمثل جبريل معناه ان الله افنى الزائد من خلقه او أزاله عنه ثم يعيده اليه بعد . وجزم ابن عبد السلام بالازالة دون الفناء وقرر ذلك بانه لايلزم ان يكون انتقالها موجبا لموته بل يجوز ان يبقى الجسد حيا لان موت الجسد بمفارقة الروح ليس بواجب عقلا بل بعادة اجراها الله تعالى في بعض خلقه ونظيره انتقال ارواح الشهداء الى اجواف طير خضر تسرح في الجنة ، وقال شيخنا شيخ الاسلام — زكريا الانصاري — ماذكره امام الحرمين لاينحصر الحال فيه بل يجوز ان يكون الآتي هو جبريل بشكله الاصلي الا انه انضم فصار عَلَى قدر هيئة الرجل واذ ترك ذلك عاد الى هيئته ومثال ذلك القطن اذا جمع بعد ان كان منتفشا فانه بالنفش يحصل له صورة كبيرة وذاته لم تتغير وهذا عَلَى سبيل التقريب والحق ان تمثل الملك رجلا ليس معناه ان ذاته انقلبت رجلا بل معناه انه ظهر بتلك الصورة تأنيسا لمن يخاطبه والظاهر ايضا ان القدر الزائد لايزول ولايفنى بل يخفى عَلَى الرائي فقط والله اعلم اه كلام : الحافظ كله مبني عَلَى حمل الاطلاق في موارده على الحقيقة فليتأمل وقال الاستاذ الامام الشيخ محمد عبده رحمه الله في رسالة التوحيد : اما وجود بعض الارواح العالية — وهم الملائكة المكرمون — وظهورها لاهل تلك المرتبة السامية ( الانبياء عليهم السلام ) فما لااستحالة فيه بعد ماعرفنا من انفسنا وارشدنا اليه العلم قديمه وحديثه من اشتمال الوجود عَلَى ماهو الطف من المادة وان غيب عنا فاي مانع من ان يكون بعض هذا الوجود اللطيف مشرقا لشيء من العلم الالهي وان بكون لنفوس الانبياء اشراف عليه فاذا جاء به الخبر الصادق حملنا عَلَى الاذعان بصحته ، اما تمثل الصوت واشباح لتلك الارواح في حس من اختصه الله بتلك المنزلة فقد عهد عند اعداء الانبياء مالايبعد عنه في بعض المصابين بامراض خاصة عَلَى زعمهم فقد سلموا ان بعض معقولاتهم يتمثل في خيالهم ويصل الى درجة المحسوس فيصدق المريض في قوله ان يرى ويسمع بل يجالد ويصارع ولاشيءُ من ذلك في الحقيقة بواقع فان جاز التمثيل في الصور المعقولة ولامنشأ لها الا في النفس وان ذلك يكون عند عروض عارض عَلَى المخ فلم لايجوز تمثل الحقائق المعقولة في النفس العالية وان يكون ذلك لها عند ماتنزع عن عالم الحس ، وتتصل بحظائر القدس ، وتكون تلك الحال من لواحق صحة العقل في اهل تلك الدرجة لاختصاص مزاجهم بمالايوجد في مزاج غيرهم ؟ وغاية مايلزم عنه ان يكون لعلاقة ارواحهم بابدانهم شأن غير معروف في تلك العلاقة من سواهم وهو مايسهل قبوله بل يتحتم لان شأنهم في الناس ايضا غير الشؤون المألوفة وهذه المغايرة من اهم ما امتازوا به وقام منها الدليل عَلَى رسالتهم ، والدليل عَلَى سلامة شهودهم وصحة مايحدثون عنه ان امراض القلوب تشفى بدوائهم وان ضعف العزائم والعقول يتبدل بالقوة في اممهم التي تأخذ بمقالهم ، ومن المنكر في البديهة ان يصدر الصحيح من معتل ، و يستقيم النظام بمختل اه وقدمنا عن الغزالي كلمة في تمثيل الملك فتذكره
( ب ) شاع وصف الجن « بالارواح » في المأثور وفي كلام الحكماء قال ابن الاثير في حديث : اني اعالج من هذه الارواح : الارواح ههنا كناية عن الجن سموا ارواحا لكونهم لايرون فهم بمنزلة الارواح : الا انه غلب لفظ « روح » مفردا في التنزيل الكريم عَلَى الملك قال في الخلاصة : ان كلمة « روح » التي بوصف بها الملائكة تتضمن معنى يدل عَلَى ماهيتهم وهو انهم مجردون عن كثافة الاجسام فليسوا مثلنا ( قال ) لان اصل معنى الروح في العبراني واليوناني كما في العربي ريح اي هراء متحرك وكأن لغة البشر تقصر عن التعبير بتمام الكنه والحقيقة فاكتفى بلفظ يوضح الحقيقة وان لم يجلها تمام الجلاء اه وقال ابن الاثير في حديث ( الملائكة الروحانيون ) يروى بضم الراء وفتحها كأن نسبة الى الرُّوح اوالرَّوح وهو نسيم الريح والالف والنون من زيادات النسب ويريد به انهم اجسام لطيفة لايدركها البصر اه وفي كليات ابي البقاء : الروح بالضم هو الريح المتردد في مخارق الانسان ومنافذه واسم للنفس الخ وفي التاج عن الفراء قال : سمعت ابا الهيثم يقول : الروح انما هو النفس الذي يتنفسه الانسان وهو جار في جميع الجسد فاذا خرج لم يتنفس بعد خروجه : وفي نقد المحصل للطوسي : الفلاسفة يفرقون بين النفوس والارواح فان النفوس عندهم جواهر بسيطة مجردة متعلقة بالابدان ، والارواح اجسام مركبة من الابخرة والادخنة المرتفعة من الدم المحتبس في العروق : وروى ابن جرير عن قتادة في تفسير آية « ويسئلونك عن الروح » قال الروح هو جبريل قال قتادة : وكان ابن عباس يكتمه ثم اسند الى ابن عباس ان الروح ملك وكذا عن عليّ رضى الله عنه انه قال : هو ملك من الملائكة :
( ج ) جاء في معجم لاروس : ان سقراط كان يزعم ان له شيطانًا خاصًا يوحي اليه مقاصده وجميع مبادئ فلسفته وحكمته . فادعى بعضهم ان ذلك كان روحًا اوعاملاً فوق قوة البشر واطلق آخرون هذا الاسم عَلَى معنى ادبي لطيف وحاسة طبيعية رائقة سريعة الادراك انمتها تجارب طويلة وهم عَلَى مايرون ان شيطان سقراط لم بكن غير الهامات باطنة تعرض لقلبه وعقله موقتة عند تصور اعلى مطالب الفلسفة فمعني استشارة سقراط لشيطانه الخاص هو انه يستشير الهامه الداخلي وعقله وحكمه التي لايراها نفحة ونعمة بل هي منبعثة عن الالوهية وهي جزء منها . ورأى آخرون ان هذا الزعم كان من سقراط حيلة يريد ان يتوصل بها الى تحقيق اصلاح سياسي كبير . والظاهر ان سقراط اقتنع بصحة ماوقع في نفسه فلم يخامره ولاتلامذته ادنى شك في مدعاه وكان ذلك من آكد الاسباب في الحكم عليه بالموت .
— وجاء فيه ايضًا في مادة جني : ان الجن في الاساطير الرومانية اشارة الى الشيطان عند اليونان وهي عبارة عن الروح اوالمبدإ الحيوي فكانوا يذهبون الى ان كل عمل يعمله الانسان يمليه عليه شيطانه الخاص . فالظاهر انه كان من تأثيرات الزندقة الطبيعية ان توهم عامة اللاتين بان لمرء شيطانين وذلك ليحلوا كما يشاؤن مسألة الخير والشر فشيطان الخير بوحي الافكار الصالحة النافعة وشيطان الشر يلهم الاعمال الشريرة والحوادث المكدرة وهكذا رأى القائدان بروتوس وكاسيوس عند ما كتبت الهزيمة عَلَى اعلامهما شيطانيهما الشريرين
وكان القوم في رومية يعبدون الشياطين الخاصة والشياطين المحلية فاذا ولد لهم ولد يقومون باحتفال اكرامًا لشيطانه وكثيرًا ما تقدم فاكهة وثمار لشياطين المكان وعَلَى عهد الامبراظورية كان شيطان الامبراطور يعبد عبادة خاصة اكراما واحتراما اه
( د ) جاء في دائرة المعارف البريطانية ماتعريبه :
ان كلمة الشيطان هي اسم وضع في الانجيل والمذهب النصراني عَلى شرير كبير يظن انه يرأس مملكة من الارواح الخبيثة وهو الملك فيها وانه عدو لله دائمًا واللفظة العبرية وهي الشيطان الدالة عَلى معنى المعاكسة ايضا تستعمل لهذا الشرير الكبير اوملك مملكة الشر ومما لاشك فيه ان روحا خبيثة كهذه كثيرا ما استعملت في العهد الجديد وقد سمي باسماء متعددة غير ماذكر مثل كلمة الممتحن ، بعل زبوب ، ملك الشياطين ، القوى ، الشرير الخاطىء ، العدو الالد ، وهذه الاسماء استعملت مترادفة في الانجيل وحيثما استعملت تدل عَلى نفس القوة المتحركة الشريرة الخارجة عن الانسان والمؤثرة فيه اوالتي لها ساطة عليه ومن المسائل ماهو مبلغ اعتقاد المسيح نفسه في وجود مثل هذه القوة الخبيثة ، الا انه مما لاشك فيه ان قوة كهذه كان معترفا بها في معتقدات اليهود في ايامه ومن المحقق ايضا ان هذا الاعتقاد بين اليهود لم ينم دفعة واحدة بل نشأ عَلى مهل ولايتأثره المطالع في العهد القديم بوضوح كما نجده واضحا في العهد الجديد وفي الحقيقة ان كلمة الشيطان لاتوجد في التوراة الا في خمس مواضع وفي آثار الانبياء العبريين الاولى لايوجد اعتراف بروح شريرة تقاوم ارادة الله والصورة التي صورت بها هذه الروح الشريرة في آثار متأخريهم تختلف كثيرا عن الصورة التي صورها متأخرو علماء اللاهوت . اذاً ماهو اصل الاعتقاد بالشيطان من حيث انه روح خبيثة مطرودة « فالجواب » الذي بذكره المنقحون من المعاصرين ان هذا الاعتقاد نشأ من اختلاط — اليهود بالفرس لما كانوا منفيين في بلاد فارس فالاعتقاد الفارسي يقسم الدنيا بين الهين موجودين مختلفين الواحد خير والآخر شر الا ان كليهما له حصة في الخلق والانسان . فاهرمزده كان مقدساصادقا تجب له العبادة والاحترام واما اهرمن روح الظلام ذوالعقل الشرير فلم يكن اقل قدرة وكان يدعي الحق بمساواة اهرمزده من حيث اطاعة الانسان له « وفي القرون الوسطى » كان الاعتقاد بالشيطان عظيما فالقديسون كانوا يحسبون انفسهم وغيرهم بخصام دائم معه ومن الصعب علينا الآن ان نتصور مقدار التأثير لهذا الاعتقاد في معيشة الناس حينئذ فانه كان الفكر الثابت في رأس كل انسان خصوصا من القرن الثالث عشر الى القرن الخامس عشر وهي مدة يمكننا ان نعد هذه الخرافة بلغت فيها منتهاها ومن المحقق ان هذه العقيدة لم تنقص الا قليلا في القرن الخامس عشر بل حتى في القرن السادس عشر اوالسابع عشر ، ولوثيروس كان يشعر دائمًا بتماس الروح الشريرة ومعاكستها ففي مكتبته وفي فراشه وحجرته كان الشيطان يتداخل في اشغاله او راحته ولما كان يباشر درسه سمع صوتًا عرفه حالا انه صادر من عدوه « الشيطان » « قال » فلما وجدت انه يريد ان يعود مرة ثانية الى عمله جمعت كتبي وذهبت الى فراشي وسمعته مرة ثانية في الليل ماشيا في الرواق لكنني لما كنت اعلم ان الشيطان لم اهتم به بل غرقت في نومي وكذلك يقول لوثيروس ولما افقت في هذا الصباح باكرا جاءني الشرير وابتدأ يجادلني فقال لي انت مذنب عظيم فاجبته الا يمكنك ان تأتيني بنبأ جديد ياشيطان . ولما تقدم المعقول في القرن الثامن عشر تناقص هذا الاعتقاد بانتشار التأثيرات الشيطانية والشعور بما فوق الطبيعة تضاءل من جميع جهاته ولا سيما الاعتقاد القديم بسلطة الشيطان المطلقة عَلى مصير الانسان ومع ان الشعور الديني ازداد كثيرا منذ ذلك الحين فلا يمكن ان يقال بان الاعتقاد القديم بالشيطان واعماله تجدد ومن الممكن ان يكون اعتقاد النصرانية اليوم ان هنالك قوة شريرة في العالم تماكس ارادة الله ولكن هل هذه القوة هي شخص وماهو فعلها في ارادة الانسان وايضا هل هنالك مملكة ارضية للشياطين يرأسها ملك وماهي علاقة هذه المملكة الشيطانية بمصير الانسان؟ كل ذلك مسائل لم تقرر بعد او مشكوك بها في اي مذهب من مذاهب الكنيسة . ووظيفتنا ان نلاحظ هذا التغير في اعتقاد النصارى من غير ان نبين منافعه اوغير ذلك ومن المحقق ان الاعتقاد بالشيطان لايشغل مكانا عظيما في تصورات النصارى اليوم كما كان من ذي قبل وانه ليس لساطته الآن الاثر الذي كان له في الانسان واختباره اه كلام دائرة المعارف البريطانية ولم نورده مع كلام المعجم قبلها الا ليتم للواقف عَلى هذه المسألة الاطلاع عَلى آراء بقية المفكرين من الملل الاخرى فيها
( ه ) تزعم الفرس ان الجن يسكنون في بلاد تسمى جنستان ويسميها شعراؤهم ارض العفاريت ، والجنيات ويقولون انها واقعة في الطرف الغربي من افريقية ومنهم من يقول ان مقرهم في جزيرة الحيات في بحر الهند ويصورونهم بهيئة مخيفة بقرون طويلة واذناب وعيون مشقوقة طولا وشعر واقف كذا في دائرة المعارف
( و ) قال وليّ الدين : يدعي بعض شيوخ الضلالة ورسل البهتان ان لهم تعازيم يستحضرون بها الجن ويجعلونهم تحت تصرفهم ولايزال لهذه الاضاليل اثر يذكر يتناقله الناس ويعتقدون بصحته اه
( ز ) قال الرازي في مقدمة تفسيره في بحث الاستعاذة : هؤلاء الذين يمارسون صنعة التعزيم اذا تابوا من الاكاذيب بعترفون بانهم قط ماشاهدوا اثرا من هذا الجن « قال الرازي » وذلك مما يغلب على الظن عدم هذه الاشياء « قال » وسمعت واحداً ممن تاب عن تلك الصنعة قال : اني واظبت على العزيمة الفلانية كذا من الايام وماتركت دقيقة من الدقائق الا اتيت بها ثم اني ماشاهدت من تلك الاحوال المذكورة اثرا ولا خبرا اه
( ح ) ذكر بعض المحققين ان ابليس علم جنس للشيطان معرب ذياقوليس باليونانية ومعناه موقع الخلاف اومطغي اومبعد الانسان عن سبيله ، ويتضمن اسمه معنى آخر في كتب الوحي وهو رئيس الارواح الشريرة « قال » وكان شعراء الفرس الذين ينظمون في الخرافات يصفونه بلون اسود وعينين تقذفان نارا ورائحة كبريتيه وقرون وذنب واظافر معوجة وحافرين مشقوقين اه
( ظ ) لفظ شيطان عبراني بمعنى مخاصم اومضاد ثم اطلق على روح شريرة غير مرئية تدعو الى المعاصي والآثام « كذا في المرشد » قال الراغب عن ابي عبيدة : الشيطان اسم لكل عارم من الجن والانس والحيوانات « قال » وقد يسمى كل خلق ذميم للانسان شيطانا اه ونقله السيد الزبيدي عنه في تاج العروس شرح القاموس
( ى ) قال بعض الافاضل : من الاعتقادات الشائعة ان الجن تسكن بعض الاماكن ولا سيما الخربات والقبور والعيون والآبار والبيوت المهجورة حتى العامرة ايضا فيحتاج اهلها الى الخروج منها وكانوا في الجاهلية اذا ارادوا سكنى دار ذبحوا للجن ذبيحة حتى لاتضرهم وهذا الاعتقاد المتقادم العهد لم يزل باقيا الى الآن في اماكن كثيرة وربما روى بعض العامة مرائي واساطير من هذا القبيل ، وماذلك الا اوهام وتصورات تنتج من المخيلة المنطبعة فيها من جري اكثر الاخبار ، آثار لاتمحى الا بكرور الايام ، وانتشار الوية العلم في كل الاقطار بحيث تتمزق حجب الاوهام ، وتأخذ الحقائق مكانها في افكار الانام ، سهل الله سلوك سبيل العلم والعرفان انه الكريم العلام
جمال الدين القاسمي