Section: The Vizierate of Execution
Medieval al-Māwardī Arabicالناظر فيجب عزله . والوزير بعد عزله بين خيارين : إما أن يقلد الباذل ، أو يقلد غيره من الكفاة : والقسم الثانى أن يكون موجبها فضل كفاية الباذل ، فيجب عزله بالباذل دون غيره : والقسم الثالث أن يكون سببها عسف الباذل وخرقه ؛ فلا يجوز فى السياسة عزل الناظر ولا تقريب الباذل ، فربما مال الى الزيادة من تعاصى عن العزل فعزل ، وقلد فصار هو العاسف المجازف.
والوجه الثامن أن يكون سببه أن الناظر مؤتمن فيخطب عمله ضامن ؛ فتضمين الأعمال خارج عن قوانين السياسة العادلة ، لأن المؤتمن عليها اذا كان كافياً استوفى ما وجب ، وكف عما لم يجب ، وهذا هو العدل . والضامن إن ضمنها بمثل ارتفاعها لم يؤثر ، وإن ضمنها بأكثر منه تحكم فى عمله وكان بين عسف أو هرب ؛ كأنه ضمن ليغنم لا ليغرم . حكى أن المأمون : عزم على تضمين السواد وعنده عبيدالله بن الحسن العنبري القاضى . فقال له : يا أمير المؤمنين : إن الله تعالى قد دفعها اليك أمانة ، فلا تخرجها من يدك قبالة . فعدل عن الضمان
فهذا تفصيل ما تعلق بوزارة التفويض من عقد وحل وتقليد وعزل .
فصل
(وزارة التنفيذ)
وأما وزارة التنفيد : فهى أخص ، لقصورها عما اشتملت عليه وزارة التفويض واختصاصها من عموم التفويض بأربعة قوانين :
فالفصل الاول من قوانينها : السفارة بين الملك وأهل مملكته ، لأن الملك معظم بالحجاب ، مصون عن المباشرة بالخطاب ، فاقتضى أن يختص بسفير محتشم ؛ ووزير معظم ، يطاع فيما يورده عنه من الاوامر والنواهى ، ويهاب فيما يتحمله اليه من المطالب والمباغى ؛ ليكون للملك لسانا ناطقاً ، وأذناً واعية.