Conclusion
19th Century Muḥammad ʻAbduh Arabicفهو لا يزال معذبا بظهوره ، متألما بفجوره ، فاذا هبت عليه نسمة من نسمات الرحمة واللطف كان العذاب عذبا ، والرحيم ربا
﴿خاتمة﴾ هلا تفطنت فيما أدرجت لك في هذه الاقول الى انه وقع الصلح بين الطائفتين العظيمتين في أن الافعال هل هي لله خاصة أو بقدرة العبيد، فانه لاتخالف بينها في الحقيقة فالله فاعل من حيث العبد فاعل ، والعبد فاعل من حيث الرب فاعل ، والوجود في جميع مراتبه مختار . والحمد لله رب العالمين وحده
قال مؤلفها تم تبيضها يوم الاربعاء سادس عشر شعبان المكرم سنة تسعين ومائتين بعد الالف اه
﴿انتهت رسالة الواردات﴾
( يقول محمد رشيد رضا : ) قد جمع الشيخ رحمه الله وعفا عنه في هذه الرسالة خلاصة آراء الفلاسفة المليين وصوفية المسلمين في أصول الدين من الالهيات، والنبوة والبعث والمعاد ، لأنها نظريات يقرب كل منها من عقول طائفة من الناس تجذبها الى الدين المصلح للانفس الموهل لها إلى معرفة الله وعبادته وتحري الخير لعباده . ويتلوها عقيدة له على طريقة الاشعرية المتكلمين ، وقد تمكن في أواخر عمره من عقيدة السلف بعد ان اهتدى اليها بالاجمال كما بينها في حاشيته على العضدية .
ولوسألته اليوم عن حاله لقال كما قال الجنيد لسائله في منامه : قد طاحت تلك الاشارات ، وبطلت تلك العبارات ، وما نفعنا في هذا الشأن ، الا هداية السنة والقرآن ، وماقربنا الى ربنا بعد اداء الفرائض العلمية والعملية . الا الذكر ونوافل الصلوات ، ولاسيما تلك الركعات التى كنا نركعها في جوف الليل . وعقيدته مابينه في رسالة التوحيد أبلغ بيان ، وما نشرناه عنه في تفسير القرآن ، ولذلك طبعها وقرأها درسا في الازهر دون غيرها