The attributes established by revelation
19th Century Muḥammad ʻAbduh Arabicالصفات السمعية
وأما السمع والبصر والكلام (١) فهي ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع فيجب علينا الايمان بها منزهين ذات الحق عن الجارحة والمماسة، فهو السميع البصير بصفتين قائمتين بذاته تعالى لا بعين ولا بأذن ولا ما يشبهها وهو المتكلم بكلام ازلي قديم قائم بذاته منزه عن الحروف والاصوات والجوارح والآلات ، والقرآن كلام الله غير مخلوق خلافا للمعتزلة في نفيهم صفة الكلام عنه تعالى ودعواهم أن اسناد الكلام اليه اعما هو لكونه يخلقه في مصدر الكلام ، وبعد هذا فهو سبحانه المتصف بكل كمال يليق بذاته ولا تستطيع عقولنا أن تحيط بما يعلمه لذاته من أنواع الكمالات وما يثبت من هذه العقائد بالعقل لا يكون اعتقاده سببا للسعادة الا اذا أيد بالشرع . وكما نعتقد لله تعالى هذه الصفات نعتقد وجوب تنزهه عن اضدادها
ارسال الرسل
ويجب علينا ان نعتقد انه تعالى ارسل رسلا الى الخلق مبشرين ومنذرين رحمة منه بعباده لا وجوبا عليه، واصطفى انبياء بالوحي اليهم كما أراد، والنبوة والرسالة مما يختص الله به من يشاء بمحض الفضل ولا مدخل للمكسب فيها باي طريقة كانت، وضل من زعم أن النبوة مكتسبة كما ذهب اليه بعض المعتزلة ، وللانبياء والرسل صفات تجب لهم ولا يجوز في العقل سلبها عنهم والا لم يكونوا رسلا من عند الله ولا انبياء، وهي الصدق، والامانة، والفطنة والسلامة من المنفرات، وابلاغ ما أمروا بتبليغه لمن ارسلوا اليهم، والعصمة
— الحواشي —
[27] ١» الحق ان السمع والبصر والكلام يدل العقل على اثباتها للخالق خلافا للجمهور المتكلمين وقد بينا هذا فى التفسير وغيره من مباحث المنار