Comma for either/or — dharma, courage. Spelling forgiving — corage finds courage.

    Risālat al-Wāridāt

    The resurrection and the other matters established by revelation

    Muḥammad ʻAbduh

    citations · figures & ideas

    عن جميع الخطايا والذنوب مطلقا (١) على القول الحق عندنا خلافا للمعتزلة الذاهبين الى جواز صدور المعصية منهم ، وهم مؤيدون بالمعجزات الدالة على أنهم مرسلون من قبل الحكيم الخبير ، والمعجزة الامر الخارق للعادة الصادر من الله تعالى على يد مدعي النبوة مطابقا لما ادعاه إثباتا له ، والرسل الواجب علينا معرفتهم بأسمائهم هم المذكورون في آية ( وتلك حجتنا آتيناها ابراهيم ) الخ (٢) مع سبعة وهم سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين، وسيدنا آدم عليه السلام ابو البشر ، وسيدنا أدريس ، وسيدنا هود، وسيدنا شعيب وسيدنا صالح ، وسيدنا ذو الكفل عليهم الصلاة والسلام جميعا ، وقد جاء نبينا الهاشمي القرشي العربي الامي صاحب الشريعة الاسلامية المطهرة التي سطع نورها من المشرق فاضاء المغرب وامتد شمالا وجنوبا حتى عم البسيطة مصدقا لما جاؤا به معتبرا شرائعهم الا ما اوحي اليه بنسخه

    البعث وغيره من السمعيات

    ومن الواجب علينا التصديق بكل ماجاءنا به هذا النبي الكريم فنؤمن بسؤال منكر ونكير في القبر وبان فى القبر نعما أو عذابا للجسم والروح معا وإن كان الحيّ منا لايدرك ذلك بحاسته لحياة القبر مما حجبه الله عن بعض مخلوقاته ، وذلك خلافا للمعتزلة القائلين إن جميع ذلك معنوي لاجسماني . ونؤمن بالحشر فنبعث بعد الموت احياء باجسامنا وأرواحنا اذا انقضى أجل الدنيا وجاء اليوم الآخر ، ونحشر ونحاسب في موقف القيامة على أعمالنا لا يفوتنا مما قدمنا شيء خلافا للجمهور الفلاسفة المعتقدين بعدم جواز الحشر الجسماني ويكفرون بهذا الاعتقاد، وكل انسان يجيء وطائره في عنقه ، ويقام ميزان عدل وهو حقيقي ذو كفتين . ويمد على متن جهنم الصراط فيجوز عليه أهل الموقف والناجون ينتهون الى الجنة والخاسرون يسقطون في الجحيم كل ذلك خلافا للفلاسفة في زعمهم ان جميع ذلك معنوي لاحسي . والكافرون مخلدون في النار أبدا والمؤمنون مخلدون في الجنان ابدا وأنهم يرون ربهم في الجنة بأبصارهم كما ورد في الحديث ودلت عليه الآية الشريفة مع التنزه عن كل ما يوهم الجسمانية بالنسبة الى الله تعالى خلافا للمعتزلة المنكرين جواز ذلك، كل ذلك بمشيئته تعالى كما وعد وأوعد في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ولا شيء منه بواجب عليه

    والجنة والنار مخلوقتان الآن موجودتان خلافا للمعتزلة، والشفاعة للمذنبين حق خلافا لهم أيضا . وللعبد كسب في أفعاله الاختيارية، وعلينا امتثال الاوامر واجتناب المنهيات ، والله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، ولا تأثير للعبد في فعله خلافا للمعتزلة القائلين بانه يخلق افعال نفسه وللجبرية النافين للكسب بالمرة (١) القاضي مذهبهم بارتفاع التكاليف الشرعية . والاجل واحد . والرزق مقسوم والسعي لطلبه مشروع والتوكل عليه ( تعالى ) فيه ميسرة ، وكل منتفع به فهو رزق والكبيرة لاتخرج مرتكبها من الايمان ، و « إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء »

    — الحواشي —

    [28] «١» هذا الاطلاق مذهب الشيعة وذهب اليه بعض المتأخرين وفرق الجمهور بين الكبائر والصغائر فجوزوا غير صغائر الخسة

    [28] «٢» أي الى آخر الآيات بعدها

    [29] ١) الجبرية لا ينفون وقوع فعل العبد ولا تسميته كسبا وإنما ينفون تأثيره فقالتهم عين مقالة الاشعرية . ومذهب اهل السنة من سلف الأمة ان كسب العبد مؤثر في عمله كسائر الاسباب لكن بخلق الله تعالى فهو الذي خلق له الجوارح والمشاعر والعقل ووهبه العلم والارادة والقدرة وسخر له الاسباب فهو غير مستقل تمام الاستقلال ، وجرى شيخنا المؤلف على هذا في رسالة التوحيد