Mukhtaṣar fī ʻilm al-nafs al-insānīyah
Chapter Sixteen: On the Proofs Uttered by the Sages Concerning the Relation of the Rational Soul to the Body and Its Parts, Being Five Analogies
Medieval Bar Hebraeus Arabic( ٢٨ )
كما ينبغي ، وبهذه الحالة تتفاضل الصنائع على امثالها وإن كانت رياضة الاعضاء تساعد على ذلك الامر لكن الفكر اعظم واقدر
في الحسن والقبح (١) والنفيس والخسيس — ومن الحيوان ما لا(٢) يفعل المكروه والاذى كالاسد الذي لايؤذي مربيه ولكن هذا ليس له بالطبع والكيان بل بالقهر ، أما الانسان فليس كذلك بل يعلم النفائس والخسائس بذاته وهذا اذا لم تدخل النفس الانسانية تحت حكم القوى الحيوانية
[ ٣١ ] الفصل السادس عشر
في البراهين التي نطقت بها الحكماء في اضافة النفس الناطقة الى البدن واجزائه وهي خمسة (٣) أشباه
الشبه الاول — قالوا : ان مثَل النفس مثل (٤) الملك والجسد ولاية مملكته ولهذا (٥) الملك كتّاب واجناد وحكّام وهم الحواس الظاهرة والباطنة ، ومثلما ينجو الملك ويتنعم بواسطة المذكورين كذلك النفس تستفيد بواسطة الحواس معرفة الحق لتهتدي به الى معرفة الخير فان الحواس اذا ادركت المحسوس بادر العقل الى الفصل (٦) والتمييز وعند ذلك تصير ( ٢٩ )
الجزئيات اموراً (١) كلية عارية عن المواد راسخة في ذات النفس مكتسبة لها ، ومثلما ان الملك اذا احسن سياسة الرعية لئلاّ يدركها الفاقة والضعف فتعجز عن إداء حقوقه والاقامة بواجبه كذلك النفس مع سياسة بدنها تحصل بواسطته على [ ٣٢ ] اقتناء الحكمتين اعني النظرية والعملية والى هذه الحال اشار بقوله السعيد بولس الى تلميذه حتى يُحسن (٢) سياسة جسده (٣) ، ومثلما ان الملك لا يمكّن الولاة والحكّام من الغنى والخيل والسلاح لئلاّ يعصوا امره ويحاولوا اهلاك كذلك يجب على النفس أن لا تُمكّن القوى البدنية من الافراط بحيث لا تقهرها بل الواجب عليها الاعتناء والاهتمام لتستعلي على الجوارح البدنية
الشبه الثاني — قالوا : النفس كالملك والعقل وزيره الذي يحاول فوائده والقوة الشهوانية مُعِدّ طعامه والغضبية خازن داره ، فقد يقع (٤) أن طبّاخه يُعدّ من الاطعمة ما هو شهي الاكل ويضع فيه (٥) سمًّا قاتلاً وكذلك الخازن احيانًا مّا ينهر الاصحاب والاحباب من مواجهة مولاه ويقدّم الاعداء والمبغضين والمبكّتين الذين يتطرق [ ٣٣ ] الى الملك بمداولتهم غاية الضرر والهلاك وقد يتفق أن يتساوى (٦) الوزير والطبّاخ على إتعاب الملك والخازن لا يوافقهما ، ولذلك يجب على الملك اعني النفس ( ٣٠ )
أن تستيقظ لسياسة ذاتها وتفحص عن (١) احوال جوارح بدنها وتمنعها عن اتمام (٢) افعالها البدنية
الشبه الثالث — قالوا : النفس ملك والبدن بلدته والحواسّ جنوده والاعضاء رعيته والقوة الشهوانية والغضبية اعداؤه المشاجرون له على اخذ ملكه منه ، فان استيقظ فقاتلهم وقهرهم واضعفهم سلم ملكه عليه وتمكن من حكمه فيه وإن لم يفعل ذلك صاروا عليه متواطئين ولبلاده آخذين ولرعاياه محرقين (٣) وله قاتلين
الشبه الرابع — قالوا : تشبه النفس فارسًا برز الى الصيد والشهوة جواده والغضب كلبه ، فان كان ماهراً في صناعة الصيد وجواده مرتاضًا وكلبه معلّمًا(٤) تسنى له الاصطياد [ ٣٤ ] وفقَ المراد وإن كان الامر بالعكس مما ذكرناه اعني الفارس عادم الصناعة (٥) والفرس بعيداً من الرياضة والطاعة والكلب غير معلّم ولا قناعة عنده (٦) خاب مطلبه ومسعاه
الشبه الخامس — قالوا : ان نظر العقل يشبه نظر الحس بفنون اربعة: الفن الاول . كما ان العين تعجز عن إدراك المحسوس الزائد الاشراق مثل الشمس كذلك العقل بالنسبة الى العظائم كالبارىء تعالى . الفن الثاني . مثلما ان العين تعجز عن ادراك المُلامَس هكذا العقل يعجز عن ادراك
— الحواشي —
[28] ١ ) لم يذكر في هذا الفصل شيئا عن « الحسن والقبح»
[28] ٢ ) سقط في الاصل : لا
[28] ٣ ) في الاصل : خمس
[28] ٤ ) سقط في الاصل : مثل
[28] ٥ ) في الاصل : وهذا
[28] ٦ ) في الاصل : الفضل
[29] ١ ) في الاصل : امور
[29] ٢ ) في الاصل : بحيث يحسن
[29] ٣ ) رسالة القديس بولس الاولى الى تيموثاوس ٢ و٥ : ٢٣
[29] ٤ ) في الاصل : بتنفع
[29] ٥ ) في الاصل : فيها
[29] ٦ ) يريد « بتواطأ »
[30] ١ ) سقط في الاصل : عن
[30] ٢ ) في الاصل : تمام
[30] ٣ ) في الاصل : والى بلاده اخذين والى رعاياه محرقين
[30] ٤ ) في الاصل : مرتاض وكلبه معلم
[30] ٥ ) في الاصل : عديم الصناعة
[30] ٦ ) في الاصل : ولا عنده قناعة